منتديات البسمة

مرحبا بك في بيتك منتديات البسمة
حفاظا علي حق كل من ساهم تم اخفاء مجموعه من الاقسام يجب عليك الدخول لرؤيتها
و
لايمكنك الاشتراك في المنتدي دون تسجيل
للتسجيل اضغط علي كلمة سجل في الاسفل

مع تحيات إدارة منتديات البسمة

من يبحث عن الامان يتجه نحو الحب و من يبحث عن الراحة يتجه نحو الحب.....شعور لا يستاذن في الدخول الى القلوب.


    موسوعة التاريخ الاسلامى على مر العصور الجزء الرابع

    شاطر
    avatar
    هاشم المرسى
    عضو مميز
    عضو مميز

    الجنس : ذكر عدد الرسائل : 780
    العمر : 22
    نقاط : 32598
    تاريخ التسجيل : 14/04/2009

    موسوعة التاريخ الاسلامى على مر العصور الجزء الرابع

    مُساهمة من طرف هاشم المرسى في السبت مايو 30, 2009 4:54 pm

    مواجهة الروم:
    لكن خطر الروم ما زال يهدد الدولة الإسلامية !!
    فهذا هرقل إمبراطور الروم قد جمع قواته على حدود فلسطين؛ وحرض العرب
    المجاورين له على معاداة المسلمين ليوقف المد الإسلامى والزحف المبارك،
    ولكن كلمة الله لابد أن تكون هى العليا، وكلمة الذين كفروا هى السفلى!
    لابد أن يزيل أبو بكر -رضى الله عنه- كل العوائق التى تقف فى طريق الدعوة
    الإسلامية، وتتربص بها، تريد القضاء عليها!
    ودعا أبو بكر المجاهدين لحرب الروم فى الشام، وأعلن التعبئة العامة ليلقن
    كل الذين يفكرون فى العدوان على الإسلام والمسلمين درسًا لا ينسى، وتحركت
    الجيوش من "المدينة المنورة" وبتشكيل أربع فرق يقودها قواد عباقرة عظام.
    كان على رأس الأولى: "عمرو بن العاص" ووِجْهَتُه "فلسطين".
    وكان على رأس الثانية "يزيد بن أبى سفيان" ووجهته دمشق.
    وكان على رأس الثالثة "الوليد بن عقبة" ووجهته "وادى الأردن".
    أما الرابعة فكان على رأسها "أبو عبيدة عامر بن عبدالله بن الجراح" ووجهته "حمص".

    اليرموك:
    لما انتهى أبو بكر الصديق من القضاء على فتنة
    المرتدين، قرر مواجهة القوتين العظميين آنذاك، وفكر فى مواجهة إحداهما،
    وبعث عددًا من الجند لمناورة القوى الأخرى، حتى لا تكون هناك فرصة لهما أن
    يجتمعا ضد المسلمين.

    وكان الفرس قد عرفوا بعدائهم الشديد للإسلام، وقد ظهر هذا من خلال بعض
    الأعمال، كمساندتهم للمرتدين، وإمداد كل من ادعى النبوة فى الجزيرة
    العربية، بل حاولوا القضاء على الإسلام، ولذا، فقد استجاب أبو بكر لطلب
    المثنى بن حارثة للتحرش بالفرس، بل أمر أبو بكر خالد بن الوليد أن يساعد
    المثنى، وذلك بالإرسال إليه بعد انتهاء خالد من حرب أهل العراق، وشعر
    الفرس بقوة المسلمين بعد الذى صنعه خالد ببعض الأراضى التى كانوا يحتلونها.

    أما القوى الرومية، فقد بعث أبو بكر خالد بن سعيد بن العاص يرابط بقواته
    قرب مناطق يسيطر عليها الروم والقبائل العربية التى تعتنق النصرانية
    وتحالف الروم، ثم أرسل أبو بكر الجيوش بقوادها الأربعة إلى بلاد الشام،
    وقد أدرك الروم ما يرمى إليه خليفة المسلمين، فاستعدوا لحرب آتية لابد
    منها مع المسلمين، بل نقل هرقل مقر القيادة إلى حمص ليكون أقرب من ميدان
    القتال، ولما رأى المسلمون ذلك، طلبوا من أبى بكر أن يرسل إليهم بالمدد،
    فأرسل أبو بكر إلى خالد بن الوليد أن يتحرك بمن معه فى نجد إلى الشام
    ولاسيما أن الفرس فى حالة من الضعف، ورحل خالد بمن معه إلى الشام، حيث جرت
    معركة اليرموك بين المسلمين والروم، واحتشدت القوات للمواجهة، وقبل البدء
    فى القتال كان أبو بكر قد توفى ورحل إلى الرفيق الأعلى وتولى مكانه عمر،
    ولكن الجيش الإسلامى لم يكن يعلم بذلك، وتجهز جيش المسلمين للقاء الروم.

    هيكلة الجيش:
    استعد جيش المسلمين للقاء، فكان على ميمنة الجيش
    إلى الشمال عمرو بن العاص، وعلى الميسرة من الجنوب قرب نهر اليرموك يزيد
    بن أبى سفيان بن حرب، وكان أبو عبيدة بن الجراح بينهما.
    وخرج المسلمون على راياتهم، فكان على راية الميمنة معاذ بن جبل -رضى الله
    عنه-، وعلى راية الميسرة نفاثة بن أسامة الكنانى، وعلى الرجّالة هاشم بن
    عتبة بن أبى العاص، وعلى الخيّالة خالد بن الوليد، وهو المشير فى الحرب
    الذى يصدر الناس كلهم عن رأيه، ولما أقبلت الروم بأعدادها وعتادها وقد سدت
    الأفق، ورهبانهم يتلون الأناجيل يباركون صفهم. وأثناء ذلك، تحرك خالد بن
    الوليد إلى أبى عبيدة، وقال له: إنى مشير بأمر. فقال أبو عبيدة: قل ما
    أمرك الله أسمع لك وأطيع. فقال خالد: إن هؤلاء القوم لابد لهم من حملة
    عظيمة لا محيد لهم عنها، وإنى أخشى على الميمنة والميسرة، وقد رأيت أن
    أفرق الخيل فرقتين، وأجعلها وراء الميمنة والميسرة حتى إذا صدوهم كانوا
    لهم ردءًا، فنأتيهم من ورائهم، وجعل قيس بن هبيرة فى الخيل الأخرى، وأمر
    أبا عبيدة أن يتأخر عن القلب إلى وراء الجيش كله، حتى إذا فر أحد رآه،
    فيستحى منه، ورجع يقاتل مرة ثانية، فجعل أبو عبيدة مكانه فى القلب سعيد
    ابن زيد بن عمرو أحد العشرة المبشرين بالجنة، وابن عم عمر، وزوج أخته،
    وساق خالد النساء وراء الجيش، ومعهن عدد من السيوف، وقال لهن: من رأيتنه
    هاربًا، فاقتلنه. ثم رجع إلى موقفه من الجيش.

    قبل اللقاء:
    ولما برز الفريقان، قام عدد من أعلام المسلمين
    يعظون الجيش ويذكرون الناس بفضل الجهاد، والثواب عند الله يوم القيامة،
    فقام أبو عبيدة ووعظ الناس، كما قام معاذ بن جبل وعمرو بن العاص، وأبو
    سفيان بن حرب وأبو هريرة -رضى الله عنهم-.

    السياسة الحربـية:
    ولما تقارب الفريقان، تقدم أبو عبيدة ويزيد بن أبى
    سفيان ومعهما ضرار بن الأزور والحارث بن هشام وأبو جندل بن سهيل ابن عمرو،
    ونادوا: إنما نريد أميركم لنجتمع له. فلما ذهبوا إلى (تذارق) أراد أن
    يجلسهم على فرش من حرير فرفضوا، وجلس هو معهم حيث شاءوا، فعرضوا عليه إما
    الإسلام وإما الجزية وإما الحرب، ولكن الروم آثروا الحرب على الإسلام
    والجزية.

    عز الإسلام:
    ثم طلب ماهان خالد بن الوليد ليبرز له فيما بين
    الصفين، فقال ماهان: إنا قد علمنا أن ما أخرجكم من بلادكم إلا الجهد
    والجوع، فهلموا إلى أن أعطى كل رجل منكم عشرة دنانير وكسوة وطعامًا
    وترجعون إلى بلادكم، فإذا كان من العام المقبل بعثنا لكم بمثلها. فرد عليه
    خالد قائلا: إنه لم يخرجنا من بلادنا ما ذكرت، غير أنَّا قوم نشرب الدماء،
    وأنه بلغنا أنه لا دم أطيب من دم الروم، فجئنا لذلك. فقال أصحاب ماهان:
    هذا والله ما كنا نحدث به عن العرب.

    بداية ونهاية:
    وتقدم خالد إلى عكرمة بن أبى جهل والقعقاع بن عمرو،
    وهما على جانبى القلب، وأمرهما ببدء القتال، وهكذا بدأت المعركة، وكان ذلك
    فى أوائل رجب عام (13 هـ)، وحملت ميسرة الروم على ميمنة المسلمين، فمالوا
    إلى جهة القلب، ثم تنادى المسلمون فتراجعوا، وحملوا على الروم وردت النساء
    من فر، ثم نادى عكرمة بن أبى جهل قائلا: قاتلت رسول الله ( فى مواطن، وأفر
    منكم اليوم! وبايعه جماعة من الصحابة على الموت، وصل عددهم إلى 400 رجل،
    وقاتلوا أمام فسطاط خالد، فجرحوا جميعًا، ومات بعضهم، ثم حمل خالد بن
    الوليد بالخيل على ميسرة الروم التى حملت على ميمنة المسلمين، فأزالوهم
    إلى القلب، وقتل المسلمون فى حملتهم هذه 6000 من الروم، ثم حمل خالد بمائة
    فارس على ما يقرب من 100000 من الروم، فانهزم الروم أمامهم بإذن الله
    تعالى، ولما عاد المسلمون من حملتهم جاء صاحب البريد إلى خالد بوفاة أبى
    بكر وتولية عمر، وكتب إليه بعزله عن قيادة الجيش وتولية أبى عبيدة، وكان
    يكلمه سرّا، فقال له خالد: أحسنت. وأخفى الخبر حتى لا تحدث زعزعة فى صفوف
    المسلمين.

    وبينما كان القتال على أشده بين جيش الإسلام وجيش الروم، خرج "جرجة" -أحد
    أمراء الروم الكبار- من الصف، واستدعى خالد بن الوليد، فجاء إليه حتى
    اختلفت أعناق فرسيهما، فقال جرجة: يا خالد، أخبرنى فاصدقنى ولا تكذبنى،
    فإن الحُرّ لا يكذب، ولا تخادعنى، فإن الكريم لا يخادع، هل أنزل الله على
    نبيكم سيفًا من السماء فأعطاه لك، فلا تسلَّه على أحد إلا هزمته؟
    قال: لا! قال: فبم سميت سيف الله؟ قال: إن الله بعث فينا نبيّا، فدعانا،
    فنفرنا منه، ونأينا عنه جميعًا، ثم إن بعضنا صدقه وتابعه، وبعضنا كذبه
    وباعده، ثم إن الله أخذ بقلوبنا ونواصينا فهدانا به وبايعناه، فقال لى:
    "أنت سيف من سيوف الله سله الله على المشركين"، ودعا لى بالنصر، فسميت سيف
    الله بذلك؛ فأنا من أشد المسلمين على المشركين.
    فقال جرجة: يا خالد إلى ما تدعون؟
    قال: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبده ورسوله، والإقرار بما جاء به من عند الله -عز وجل-.
    قال: فمن لم يجبكم؟
    قال: فالجزية ونمنعهم (نحميهم).
    قال: فإن لم يعطها؟
    قال: نؤذنه بالحرب ثم نقاتله.
    قال: فما منزلة من يجيبكم ويدخل فى هذا الأمر اليوم؟
    قال: منزلته واحدة، فيما افترض الله علينا، شريفنا ووضيعنا وأولنا وآخرنا.
    قال جرجة: فلمن دخل فيكم اليوم من الأجر مثل ما لكم؟
    قال: نعم وأفضل.
    قال: وكيف يساويكم وقد سبقتموه؟
    فقال خالد: لقد قبلنا هذا الأمر، وبايعنا نبينا وهو حى بين أظهرنا، تأتيه
    أخبار السماء ويخبرنا بالكتاب، ويرينا الآيات، وحق لمن رأى ما رأينا وسمع
    ما سمعنا أن يسلم ويبايع، وإنكم أنتم لم تروا ما رأينا، ولم تسمعوا ما
    سمعنا من العجائب والحجج، فمن دخل فى هذا الأمر بحقيقة دينه كان أفضل منا.
    فقال جرجة: بالله لقد صدقتنى ولم تخادعنى؟
    قال: تالله لقد صدقتك، وإنَّ الله ولىّ ما سألت عنه من الإسلام.
    ودخل جرجة الإسلام فأخذه خالد إلى خيمته، وصب عليه قربة من ماء، ثم صلى به
    ركعتين ورجعا إلى المعركة يضربان بسيفيهما من بدء ارتفاع النهار حتى غروب
    الشمس، وأصيب جرجة رحمه الله، فمات شهيدًا، ولم يكن صلى لله -عز وجل- غير
    هاتين الركعتين مع خالد. بعد أن فر الروم ليلا إلى الواقوصة.
    وتم الفتح المبارك، وانهزمت الروم هزيمة بالغة، علم بها هرقل، وارتحل من حمص.
    لقد كان المسلمون رجالا لا يثبت لهم العدو رغم قلتهم، ولقد انهار هرقل وهو
    يرى هزيمة الروم رغم كثرتهم، فقال لقواده: ويلكم أخبرونى عن هؤلاء القوم
    الذين يقاتلونك أليسوا بشرًا مثلكم؟
    قالوا: بلى.
    قال: فأنتم أكثر أم هم؟
    قالوا: بل نحن أكثر منهم أضعافًا في كل موطن.
    قال: فما بالكم تنهزمون؟
    فقال شيخ من عظمائهم: من أجل أنهم يقومون الليل، ويصومون النهار، ويوفون
    بالعهد، ويأمرون بالمعروف، وينهون عن المنكر، ويتناصفون بينهم.
    ومن أجل أنا نشرب الخمر ونزنى، ونركب الحرام وننقض العهد
    ونغضب ونظلم ونأمر بالسخط، وننهى عما يرضى الله، ونفسد فى الأرض.
    فقال هرقل: أنت صدقتنى.
    وكان تعداد الجيوش التى سيرت إلى الشام سبعة وعشرين ألفًا
    ولكنها زيدت بوصول جيش خالد إلى ستة وثلاثين.
    وكان جيش الروم يقارب المائتين وأربعين ألفًا، ولكن الله نصر عباده
    رغم قلة عددهم، بسبب إيمانهم وقوة عقيدتهم
    .
    avatar
    galilyoelmasry
    Admin
    Admin

    الجنس : ذكر عدد الرسائل : 2138
    العمر : 31
    نقاط : 34675
    تاريخ التسجيل : 04/03/2009

    رد: موسوعة التاريخ الاسلامى على مر العصور الجزء الرابع

    مُساهمة من طرف galilyoelmasry في الإثنين يونيو 01, 2009 7:33 pm

    جزاك الله خيرا يا هاشم


    _________________
    سأظل احلم حتي يتوقع القلب عن النبض
    avatar
    bosy mado
    bosy mado
    bosy mado

    الجنس : انثى عدد الرسائل : 2425
    العمر : 33
    نقاط : 34734
    تاريخ التسجيل : 04/03/2009

    رد: موسوعة التاريخ الاسلامى على مر العصور الجزء الرابع

    مُساهمة من طرف bosy mado في الأربعاء يونيو 03, 2009 6:16 am

    بارك الله فيك يا هاشم


    _________________



    رضيت بالله ربا وبالاسلام دينا وبسيدنا محمد نبيا ورسولا


      الوقت/التاريخ الآن هو السبت نوفمبر 18, 2017 3:27 am