منتديات البسمة

مرحبا بك في بيتك منتديات البسمة
حفاظا علي حق كل من ساهم تم اخفاء مجموعه من الاقسام يجب عليك الدخول لرؤيتها
و
لايمكنك الاشتراك في المنتدي دون تسجيل
للتسجيل اضغط علي كلمة سجل في الاسفل

مع تحيات إدارة منتديات البسمة

من يبحث عن الامان يتجه نحو الحب و من يبحث عن الراحة يتجه نحو الحب.....شعور لا يستاذن في الدخول الى القلوب.


    البسملة بين عظمتها والجهر بها وبين ظُلمها وسرقتها بالإسرار بها

    شاطر

    عمر المناصير
    عضو جديد
    عضو جديد

    الجنس : ذكر عدد الرسائل : 10
    العمر : 58
    نقاط : 23286
    تاريخ التسجيل : 09/07/2011

    البسملة بين عظمتها والجهر بها وبين ظُلمها وسرقتها بالإسرار بها

    مُساهمة من طرف عمر المناصير في الثلاثاء يوليو 12, 2011 5:49 am

    [size=24][center][size=12]أعوذُ بالله من الشيطان الرجيم
    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
    ............
    البسملة بين إنصافها وعظمتها بالجهر بها وبين العصيان وظلمها وإثمها وسرقتها بالإسرار بها
    .........
    وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا
    ......
    لا تُسر بها ، فنقول لمن يُسر بالبسملة ويُصر على ذلك ، بأنك حرامي وتسرق الصلاة ، وأنت لست بأفضل من الصحابي الجليل " مُعاوية بن ابي سفيان "عندما قال لهُ أصحابه وصحابة رسول الله " أسرقت الصلاة يا مُعاوية "
    .......
    ما يسوء كُل مُسلم أن التمادي والتعدي على هذه الآية العظيمة التي آتاها الله لنبيه الأكرم صلى اللهُ عليه وسلم من البعض ، أن البعض لربما لولا الخجل أو ان تثور الثائرة عليه لقال بأن هذه الآية ليست من الإسلام ، ولأنكرها نهائياً بعد أن أنكرها كآية من السبع المثاني ، وهي المثانية رقم 1 ، والبعض تجرأ في ذلك .
    ............
    ونجد من تأتي لهُ بالنص القرءاني والنص من السُنة حول هذا الأمر أو غيره ، ووضوح الأمر أو النهي ، وما يؤيد ذلك من تقيد صحابة الرسول الأكرم بذلك ، ثُم يعود جامد العقل هذا ، ليقول إن في الأمر إختلاف ، وليقول لك ماذا قال فُلان وماذا قال علان ، وماذا قال وما هو رأي الحنابلة أو المذهب الفُلاني ، وماذا قال إبن قُدامه وما هو رأي جمهور العلماء وماذا قال العلماء وماذا قال أهل العلم ، فهو مُبرمج على ذلك ، يُرسل ولا يستقبل .
    ............
    ثُم يعود ليقول لك إختلاف أمتي رحمة ، منذُ متى كان الإختلاف رحمة ، تنسبون لرسول الله ، تأييده بأن تتبنى أُمته من بعده التناحر والإختلاف ، لتداروا عنادكم وفهمكم العقيم لما أمر به الله ولما نهى عنهُ ، ولما طلب الله أن نأخذه من رسول الله ، وأن ننتهي عما نهانا عنهُ ، لتبرروا ما أوجدتموه وما أبتدعتموه وما بدلتم وغيرتم فيه في هذه المحجة البيضاء ، التي لا يمكن أن توجد الإختلاف ، إلا ممن سعى ليوجد هذا الخلاف وسيُحاسب عليه يوم لا ينفع مالٌ ولا بنون .
    ................
    تقول لهُ يا رجل أقول لك " قال الله تعالى " و " قال رسول الله " وترجع وتقول ماذا قال فُلان وماذا قال علان ، هل هؤلاء هُم من أرسلهم الله لك لتأخذ دينك عنهم .
    ............
    ونعني من نعنيهم من بدلوا وغيروا بعد رسول الله...ومن سيقول لهم رسول الله عند الحوض ..سُحقاً سُحقاً لمن بدل بعدي ، حتى وكأنهم كانوا يمرون على كلام الله ووحيه مر الكرام بشأنها وشأن ذكرها ، وما ورد بشأنها .
    .
    ************************
    قال المولى سُبحانه وتعالى
    ................
    { قُلِ ادْعُواْ اللّهَ أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَـنَ أَيّاً مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً }الإسراء110
    ...........
    قُلِ ادْعُواْ اللّهَ أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَـنَ.... قُل هو اللهُ أحد
    .........
    قُل....أمر من الله لا يجوز عصيانه بدعوة الله أو الرحمن في الصلاة....أي البسملة...
    ......
    وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا
    ......
    ما يهمنا ولا تُخافت بها
    .....
    أي لا تُسر بها " البسملة التي احتوت إسمي الله – بسم الله الرحمن - ، والمقصود بها الصلاة الجهرية على العموم ، وعلى الخصوص البسملة التي عنتها بداية الآية الكريمة " الله أو الرحمن " وهو ماذُكر بالبسملة من أسماء الله ، والتي كانت السبب في نزول هذا الأمر وهذه الآية ، كما سيوضحه الصحابي الجليل " سعيد بن جُبير " رضي اللهُ عنهُ .
    ...............
    وقد يسأل سائل لماذا لم يرد في قول الله تعالى { قُلِ ادْعُواْ اللّهَ أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَـنَ أَيّاً مَّا تَدْعُواْ .....}الإسراء110 ، إسم الله " الرحيم " الوارد في البسملة ، والجواب لأن هذا الإسم لم يكن محط أولئك المكاؤون الصداؤون ، وما سيوضحه الصحابي الجليل " سعيد بن جُبير "

    بدايةً يجب أن يكون معلوماً أن أحد الأسماء التي سماها رسولنا الأكرم ، لهذه السورة العظيمة التي بدأت بالبسملة ، وهي الآية رقم - 1 - فيها هو " الحمدُ لله رب العالمين " وسماها صحابته من بعده بهذا الإسم ، فمن أورد من صحابته البدء أو يستفتون للصلاة " ب الحمدُ لله رب العالمين " يقصد بدء الصلاة بفاتحة الكتاب بدءاً بالبسملة .
    ............
    ثُم ان هُناك أمرٌ ونهي من الله العزيز الحكيم بعدم الإسرار بالصلاة الجهرية ، والأمرُ مخصوص بما تُبدأ به الصلاةُ وهو البسملةُ " ولا تُخافت بها " ، وهُناك أمرٌ من رسول الله الذي أتبع أمر ربه كذلك الأمر .
    .......
    قُلِ ادْعُواْ اللّهَ أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَـنَ أَيّاً مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى
    .......
    والله والرحمن هي أسماء الله التي وردت في البسملة ، والتي بها تبدأ الصلاة
    ......
    وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا
    ......
    ولا تُسر بها
    .......
    أي لا تُسر بها ، والمقصود بها الصلاة الجهرية على العموم ، وعلى الخصوص البسملة التي عنتها بداية الآية الكريمة " الله أو الرحمن " وهو ما ذُكر بالبسملة من أسماء الله ، والتي كانت السبب في نزول هذا الأمر وهذه الآية ، كما سيوضحه الصحابي الجليل " سعيد بن جُبير " رضي اللهُ عنهُ .
    ...............

    ولا دليل على أن رسول الله كان يُسر بالبسملة في الصلاة الجهرية ، لدى من أوجدوا هذا الإسرار ، إلا أدلةً غير مقبولة ولا تصح لأنها تُخالف كلام الله الذي اوردناه ، وتُخالف أيضاً أمر رسول الله ، وأدلة سوء فهم عن بدء الصلاة " بالحمدُ لله رب العالمين " على أن ذلك يُعني عدم الجهر بالبسملة أو عدم قراءتها ، والأمر كما وضحه الإمام الشافعي على غير ذلك .
    .......
    ولذلك فهُناك عصيان لله ولرسوله بعدم الجهر بالبسملة
    ......
    التي أحتوت إسمي الله ( الله ، الرحمن )
    ......
    { كَذَلِكَ يُؤْفَكُ الَّذِينَ كَانُوا بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ }غافر63
    ........
    تسأل من يُسر بالبسملة ولا يجهر بها نهائياً لماذا فعلت أو تفعل ذلك ، فيقول لك بأنه ورد.... وأكثر ما ورد أن رسول الله لم يكُن يجهر بها.... حتى أن البعض بلغت به الجُرأة والتمادي على كلام الله ووحيه ومن عند نفسه ومن بنات أفكاره قام بتقسيم آيات الفاتحة وقطع آخر آيةٍ فيها إلى قطعتين أو آيتين ليوصل العدد إلى 7 آيات لكي يستثني هذه الآية العظيمة ، ولكي يُنكر هذه الآية " البسملة " ويسرقها على أنها ليست من الفاتحة ، ليتجرأ على الله ويقول لك بأن البسملة ليست آيةً من آيات فاتحة الكتاب...
    ..........
    وبعضهم يقول بأنها مسألةٌ خلافيةٌ ، وجائز الجهر بها وجائز الإسرار بها ، ولكن الأفضل هو الإسرار بها ، وكأن الخلاف مفخرةٌ وحلٌ ناجع يتدارى خلفه من خالف الله ورسوله ، وكأن الأفضلية والجواز وعدم الجواز تتبع لمزاج ذوي الأفهام العجيبة .
    .........
    قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى : اتفق أهل المعرفة بالحديث على انه ليس في الجهر بها حديث صريح ولم يرو أهل السنن المشهورة … شيئاً من ذلك "
    .....
    كُنا بأهل العلم ...فجاءنا أهل المعرفة
    ...........
    أليس قول الله هذا صريح
    ......
    {.......وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً }الإسراء110
    ........
    كُل ما ورد من روايات أليست صريحة ، ما هو الصريح الذي يبحثون عنهُ إلا سرقة الصلاة كما قال أولئك الصحب الأطهار الأخيار من المُهاجرين والأنصار ، وقالوا لأعز أصحابهم وصاحب رسول الله ، لمعاوية بن أبي سُفيان ، وما أدراك ما مُعاوية بن ابي سُفيان ، وما خافوا في الله ومن أجل الله لومة لائم .
    ......

    من أين اتيتم بهذا ومن أين خلقتم منها بأنها مسألةٌ خلافيةٌ ، تصنعون من الحبة قُبةٌ ، وهل رسول الله يترك أُمته تائهةٌ على مُفترق طُرق ، منهم من يجهر ومنهم من يُسر ، وأين هي المحجةُ البيضاء ، ومن أين أتيتم بأن رسول الله كان على الأغلب لا يجهر بها .
    ..............
    ولنرى ما هو الذي ورد ومدى صدق من ترك قول الله وقول رسول الله وقول صحابة رسول الله ، واعتمد على قوله وفهمه وعلى ما فهمه وما قاله فُلان وعلان ، وما قاله من أتبعه من البشر بعد تركه لقول رسول ونبي البشر وترك قول صحابة رسول البشر ، ولنرى صدق أو عدم ذلك لتلك الفتوى لإبن تيمية وما قاله من مُتبعيه أمثال إبن باز.
    ........
    نتمنى من الله العلي القدير أن لا يكون هُناك عصيان لله ولرسوله ، في الإصرار على الإسرار بهذه الآية العظيمة ، وعدم الجهر بها .
    ..........
    لأن هُناك نهي من الله سُبحانه وتعالى بعدم الإسرار بها في الصلاة الجهرية " ولا تُخافت بها " وهُناك أمرٌ من رسوله الأكرم بالجهر بها .... وسنرى ذلك فيما سيرد بإذن الله تعالى
    .......
    ..........
    {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالاً مُّبِيناً }الأحزاب36
    ............
    {وَمَن يَعْصِ اللّهَ وَرَسُولَهُ ........}النساء14
    ..........
    {....... فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ .....}النساء59
    ..............
    {بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ }العنكبوت49
    ...........
    وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا
    .......
    {......وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً }الإسراء110
    ........
    نهي من الله وأمر بعدم الإسرار وهذا الأمر كان يخص البسملة بالذات التي أحتوت إسمي الله والرحمن
    .........

    ولذلك وبداية نسأل الله أن يُخرج من البعض من إخواننا من عندهم ذلك الفهم الغليظ والمغلوط والمُتسرع للنصوص ، ولمن عندهم تلك النظرة المُعتمة السوداوية الإنتقاصية وذلك الجحود لهذا الدين العظيم ، وبالذات لهذه الآية العظيمة ، هذه النظرة السوداوية التي أوجدت تلك الروح الإنتقاصية الشريرة ، للبحث عن الصغائر والأخذ بها بعد تكبيرها ، والتأسيس والترسيخ لما فيه ما ينتقص من هذا الدين العظيم ونبيه الكريم ، دين الكمال والنعمة والتمام الذي أرتضاه الله لخلقه ، لدرجة أن التمسك بهذا الإنتقاص يؤدي إلى الإبطال ، ولمن من البعض من لم يقدر الله حق قدره ، ولم يقدر هذا النبي حق قدره ولم يقدر هذا القرءان وهذا الدين العظيم حق قدره ، وعدم قدر ما أُوتيت هذه الأمة من عظمة .
    ..........
    فبالتالي لم يقدر البعض هذه الآية العظيمة التي حُسدت هذه الأمة عليها ، حق قدرها ولذلك أوجد من أوجد ورسخ من عند نفسه ومن بنات أفكاره بعدم الجهر بها ، مُستدلاً بوهمٍ صنع منهُ حقيقة فرضها على نفسه وعلى منهجه وعلى الآخرين ، وبالتالي يفرض على الأمة ما لا دليل عليه عنده ، دون أن يُعلل أو يوجد الحكمة مما أوجده ، مُبدلاً ومُغيراً في تلك المحجة البيضاء التي تركها لنا خير الخلق وخير البرية ناصعة البياض .
    .......................
    نسأل المُسرون بالبسملة ما الحكمة التي وردت عن رسولنا الأكرم بشأن الإسرار بها ، إن حدث ذلك فعلاً ، فلا جواب لديهم ، إلا أن علينا التنفيذ وذلك الجواب " ورد ..في الكتاب ...مكتوب في الكتاب.. "ولكن هذه المرة ما هو مكتوب في الكتاب لم يأتي على هوى عابد الكتاب ولا نقصد كتاب الله الخالد.."
    ...........
    وطلبهم فقط هو كما هو الإيمان بالثالوث المسيحي أو وثيقة الكُفر المسيحية " إعصب عينيك ثُم اعتقد " لا يا إخواننا نحنُ أُمة العقل والتدبر والحكمة والأحسن والتفكر والحجة والبرهان والإقناع والإقتناع ، والبحث عن الحق لا أُمة إعصب عينيك واقرأ ، وحمل النصوص فوق ما تحتمل ، وآمن بما دسه وكتبه اليهود والمُستشرقون وغيرهم .
    ...........
    نسألهم هل كانت بداية رسولنا الأكرم الجهر أم الإسرار ، فأياً بدأ سواء بالجهر ثُم عاد وأسر ، أو بدا بالإسرار ثُم جهر بعدها ، إن حدث ذلك ، فلا يمكن لصحابته وتلاميذه أولئك القديسين الأطهار الأخيار من الإستفسار منهُ أو سؤاله ، وقد تعودوا أن يسألوه عن كُل أمور دينهم وما توههم أو غمم أمرٍ من أمور دينهم عليهم وما مل من السؤال وكان ناصع الجواب عليه صلاةُ اللهِ وسلامُه صاحب المحجة الناصعة البياض .
    ..........
    فأين هو الجواب وأين هي الحكمةُ؟؟؟؟؟؟؟
    ..........
    سهى رسولنا الأكرم أثناء إمامته لهؤلاء الاطهار عن آيتين من كتاب الله الذي تلاهُ أثناء الصلاة ، وسألوهُ عنهما ، فطلب من ذلك الصحابي الجليل بقوله " هلا أذكرتنيها " أي أنه نسيهما وسهى عنهما ، وطلب تذكيره بهما ، وهو أمر طبيعي أن ينسى نسياناً مؤقتاً وهو من رحمات الله به وللتخفيف عنهُ وللتيسير عليه ، وكذلك الأمر عندما سهى الحبيبُ المُصطفى عن ركعتين من صلاة العصر وعند تنبيه صحبه لهما صحح الصلاة وأكملها .
    ...........
    ولذلك فلو أن رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم كان يجهر بالبسملة ثُم أسر بعدها ، فلا بُد لصحبه من رده ظنناً منهم أنه سهى عن البسملة ، أو سألوه إن لم يكُن ردوه ، ولذلك لو كان في الأمر حكمةٌ لبينها لهم ولقال لهم إنني أسررت مُتعمداً بسبب كذا أو للحكمة كذا ، أو قال لهم إني سهوتُ عنها ، وكذلك الأمر لو حصل العكس .
    .....................
    قال سُبحانه وتعالى
    ......

    {......... وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ........}الحشر7
    ...........
    وكأن رسولنا الأكرم وصحبه الكرام على موعد ، وقد أعلمهم الله بما سيكون من مؤامرةٍ على هذه الآية العظيمة ، فكان هذا الكم مما ورد بشأنها وشأن عظمتها وما يؤكد الجهر بها ، وأن لا دليل مع من يُرسخ الإسرار بها وإخفاءها وسرقتها ، إلا سوء الفهم لما ورد والإصرار على هذا الفهم السيء ، وسنرى ذلك .
    .......
    والإسرار بالبسملة هو سرقةٌ لها ، وسنرى ذلك من قول صحابة رسول الله من مُهاجرين وأنصار للصحابي الجليل – مُعاوية بن أبي سُفيان –
    ......
    وهو عدم جهره بالبسملة لما قرأه بعد فاتحة الكتاب ، فكيف سيكون إعتراضهم وشدة القول لهُ لو أنه لم يجهر بالبسملة لفاتحة الكتاب .
    .......

    ولذلك أين ورد نهي من رسولنا الأكرم عن عدم الجهر بالبسملة ، أو أين ورد طلب لهُ بأن تُسر أُمته من بعده بها ، وبين لهم الحكمة والسبب في ذلك ، وإذا كان رسولنا الأكرم خفض بها صوته بعض المرات ، وبأمرٍ من الله ، ونؤكد خفض صوته بها ولم يُسر بها ، أي أسمعها لصحابته ولم يُسمعها لأولئك الصداؤون المواؤون ، مُؤتمراً بأمرٍ من ربه ونتيجةٍ سببٍ يزول بعد فترةٍ .
    ...........
    ما بال من أتخذ ذلك ذريعةً بل كبرها إلى سرقتها من خلال الإسرار بها لا الخفض بها .
    ..........
    وماذا يُريد من يُرسخ للقضاء على هذه الآية العظيمة وعدم الجهر بها ، والصلاة بالناس بصلاةٍ مقطوعةٍ ومبتورة وجذماء ، وربما باطلة والإكتفاء بالجهر ب 6 آيات من أصل 7 آيات ، والذي من حق أي مُسلم مؤتم أن يسمع فاتحة الكتاب من الإمام 7 آيات وكما تنزلت .
    ...........
    ما عُلاقته بذلك الحكم المخصوص برسول الله الأكرم ، والمؤقت المرتبط بذلك السبب ، والذي هو خفض للصوت بها لا الإسرار بها .
    ....................
    ولنخص بالذات الحرم المكي والحرم المدني ، والكُل يعلم ما هو الفكر المُسيطر هُناك ، وهو الفكر الذي أوجد ويعمل على ترسيخ عدم الجهر بها .
    ...............
    وأن يسمع جمال قراءتها ويخشع لسماعها من تلك الأصوات الموهوبة ، وعلى سبيل المثال لا الحصرالقارئ الشيخ " ماهر المعيقلي " أطال اللهُ في عمره .
    ....................
    ما بالهم يسعون لتخبئتها وسرقتها ، وكأنها ........ " وحاشى والعياذُ بالله " كما سعوا من قبلها لإنكارها ، ويتهمون من يُعطيها حقها بأنه أتى بالبدعة .
    ..........
    فإخفاء الشيء الذي يجب أن يُظهر وعدم إظهاره هو سرقةٌ لهُ
    ......
    هذه الآية الكريمة العظيمة ، فالقرءان عظيم ، وفاتحة الكتاب أعظم ما فيه ، وهي عظيمة فاتحة الكتاب ، والتي بها قد افتتح الله أفضل وأعظم كتاب ألا وهو القرءآن الكريم .
    ........
    فهي أعظم آية أنزلها المولى عز وجل
    ...........
    عن ابن عباس ، قال : -
    .....
    " استرق الشيطان من الناس أعظم آية من القرآن ، بسم الله الرحمن الرحيم "
    .............
    وأخرج نحوه أبو عبيد ، وابن مردويه ، والبيهقي في شعب الإيمان عنه أيضاً ، وما أخرجه سعيد بن منصور في سننه ، وابن خزيمة في كتاب البسملة والبيهقي .
    ................

    قال صلى اللهُ عليه وسلم عن ربه
    ......
    " قال لي يا محمد هذه نجاتك ونجاة أمتك ومن اتبعك على دينك من النار "
    .........
    عن علي بن أبي طالبٍ رضي اللهُ عنهُ قال : -
    .............
    " نزلت فاتحة الكتاب بمكة من كنز تحت العرش "
    ...............
    عن أبي سعيد بن المعلّى رضي الله عنه قال : -
    ...............
    " كنت أصلي فدعاني النبي صلى الله عليه وسلم فلم أُجبه قلت يا رسول الله كنت أصلي قال : " ألم يقل الله استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكُم " ثم قال : " ألا أعلمك أعظم سورة في القرآن قبل أن تخرج من المسجد ؟ " فأخذ بيدي فلما أردنا الخروج قلت يا رسول الله إنك قلت لأعلمنك أعظم سورة في القرآن قال : " الحمد لله رب العالمين "هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيتُهُ " .
    .......
    رواه البخاري وأبو داؤد
    .......................
    قال : " الحمد لله رب العالمين "هي السبع المثاني
    ............
    رسولنا الأكرم يُسمي " سورة الفاتحة " فاتحة الكتاب " ب الحمدُ لله رب العالمين "
    ..............
    ولذلك فأي رواية تتحدث بأن رسولنا الأكرم أو صحابته بدأ أو بدءوا أو يفتتحون الصلاة " ب الحمدُ لله رب العالمين " فإن المقصود بذلك هو البدء بفاتحة الكتب وببسملتها .
    ..........
    وفي هذا حل إشكال من أستدل بذلك الدليل والفهم الغير موفق على أن البدء بالصلاة يكون " بالحمد لله رب العالمين " يعنى عدم الجهر بالبسملة .
    ............
    والأمر على غير ذلك ، وإنما تلك الروايات مقصدها ، بأن الفاتحة من أسماءها هو " الحمدُ لله رب العالمين " وبسملتها أول آيةٍ فيها ، وأن البدء بالصلاة يكون بفاتحة الكتاب ببسملتها .
    ............
    رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم أول من سمى سورة الفاتحة – السبع المثاني - " وبسورة الحمدُ لله رب العالمين " وسماها " بسورة الحمد " وبسورة " الحمدُ للهِ رب العالمين " وغيره سماها " الحمدُ لله " وكذلك ويطلب قراءة البسملة ، وبما أنه أوضح أنها إحدى آياتها ، فلذلك فهي الآية رقم ( 1 ) من سورة الفاتحة أو سورة الحمد أو سورة الحمدُ لله رب العالمين .
    ..............
    أمر من رسولنا الأكرم أنهُ إذا قرأتم الفاتحة وسماها رسول الله " ب الحمدُ لله رب العالمين " وبسورة " الحمد لله "وبأن نقرأ البسملة ، وهذا أمر يجب أن نأتيه " وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا } ولا يوجد نهي من رسول الله عن عدم الجهر بالبسملة ، أمره الله وهو أمر أمته من بعده .
    ........
    بل ما هو موجود هو العكس أي الجهر بها وأمره بذلك .
    .............
    ويصف رسول الله هذه السورة بأنها " أم القرءان " وبأنها " أُم الكتاب " وبأنها " السبع المثاني " وبأنها " الحمدُ لله رب العالمين "
    ..............
    وأن البسملة واحدة من الآيات السبع .
    ..............
    {إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ }النمل30
    ...........
    عن أمنا الطاهرة عائشة قالت : -
    .......
    " لما نزلت بسم الله الرحمن الرحيم ضجت الجبال حتى سمع أهل مكة دويها ، فقالوا : سحر محمد الجبال ، فبعث الله دخانا (ضباباً ) حتى أظل على أهل مكة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من قرأ بسم الله الرحمن الرحيم موقنا سبحت معه الجبال إلا أنه لا يسمع ذلك منها .
    ..................
    أخرجه أبو نعيم والديلمي .
    .............................
    عن جابر قال : -
    .......
    " لما نزلت { بسم الله الرحمن الرحيم } هرب الغَيْمُ إلى المشرق ، وسكنت الريحُ ، وهاج البحرُ ، وأصغت البهائمُ بآذانها ، ورُجِمَت الشياطينُ من السماء ، وحلفَ اللهُ بعزته وجلاله ألا تُسَمَّى على شيء إلا بارك فيه .
    .......................
    أخرجه ابن مردويه والثعلبي
    ..................
    وقد أخبر رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم بأنها آيةٌ لم يؤتها نبيٌ بعد نبي ألله سيدنا سُليمان أبن داود عليهما السلام ، إلا نبينا وحبيبنا خير الخلق وسيد ولد آدم سيدنا مُحمد صلى اللهُ عليه وسلم .
    ...........
    وكذلك قد أخبر رسول الله بأنها آيةٌ ليس لها وجودٌ لا في الزبور ولا في التوراة ولا في الإنجيل ، وفعلاً هي غير موجوده لا في ألزبور ولا في التوراة ولا في الأناجيل ، وأنه أُعطي من الله فاتحة الكتاب وهى كنز من كنوز العرش ، وأن الله أخبره بقسمتها بينه وبين عبيده نصفين ، ولهم ما سألوا ، وأخبر بأن فاتحه الكتاب نزلت من كنز تحت العرش .
    .....................
    عن عبيد بن سعيد بن جبير
    .......
    " إنه في عهد النبي كانوا لا يعرفون انقضاء السورة حتى تنزل بسم اللّه الرحمن الرحيم ، فاذا نزلت علموا ان قد انقضت السورة ونزلت الاخرى"
    وفـي ( الـدر الـمـنثور )
    .............
    وفي الرواية دلالة واضحة على ان ( البسملة ) جزء من كل سورة وأول آيةٍ من آيات كُل سورةٍ تنزلت على رسول الله الأكرم .

    ****************************************
    ( 1 )
    ........
    {بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ }الفاتحة1
    .........
    الجهر بالبسملة الآية رقم ( 1 ) ، وهي أعظم آيةٍ وفاتحة فاتحة كتاب الله ، وفاتحة كُل عمل وسعي البعض للترسيخ لعدم الجهر بها في الصلاة الجهرية ، والإعتراض على من يجهر بها ، ولتعميم سرقتها على كامل الأمة ، والتباهي بذلك وكأنه مفخرةٌ ومغنمةٌ وهو منقصة وسرقة للصلاة التي كتبها الله ، وللأسف أن ذلك يتم من إخواننا السلفيين ، هداهم الله وهدانا معهم لكُل خير ولما فيه النهوض بهذا الدين العظيم ، ويتبعهم وللأسف الكثيرون تقليداً وعلى غير علم .
    .............
    وحُجة من يُسر بأنه ورد وهو لا يدري ما هو الذي ورد ، ولم يفهم الذي ورد " مُقلد أعمى " وترك قول الله وقول رسول الله وقول صحابته ، وأتبع قول الأولياء الذين أتخذهم أرباباً من دون الله ، حتى بلغ ببعضهم بقوله بأن رسولنا الأكرم لم يكُن يجهر بها نهائياً ، دونما دليل ، وزادها البعض بالقول بأنها ليست آية من الفاتحة ، وهو الإفتراء على الله وعدم التأدب مع الله ومع دينه .
    .......
    وسنرى هل لذلك صحةٌ فيما سيتم إيراده .
    ...........
    تقول لأحدهم قال الله وقال رسول الله ، يقول لك قال فُلان وقال علان وقالت فُلانه ، يُقدم قول فُلان وقول علان وقول فُلانة ، على قول الله سُبحانه وتعالى وقول رسوله الكريم ، وكأن هؤلاء الذين يستشهد بأقوالهم هُم من بعثهم الله لهُ أنبياء ورسل ليأخذ دينه منهم .
    ..........
    وبما أن سورة الفاتحة ، وسورة السبع المثاني ، وسورة فاتحة الكتاب أو سورة الحمد لله أو سورة الحمد لله رب العالمين ، وهي من الأسماء التي سُميت بها هذه السورة ، وهي رُكن من أركان الصلاة ، وتبطل الصلاة بدونها ، فلا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب ، ولا صلاة بدون فاتحة الكتاب ، وبالتالي فترك أية منها مُتعمداً كتركها بالكامل ، فترك الجُزء من الكُل يُبطل الكُل ، وبتركها تبطل الصلاة .
    ................
    البسملة تحوي ثلاثة من اسماء الله عز وجل " الله ، الرحمن ، الرحيم " وقد تكون تحوي الاسم الأعظم لله ، ولها من الفضائل والأسرار ما لا مجال لذكره هُنا ، وهمنا هو " الجهرُ والإسرار " بما يخصها .

    *************************************************
    ( 2 )
    ............
    عن أبي هريرة رضي الله عنه :-

    "عن النبي صلى الله عليه وسلم من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج ، فهي خداج ، فهي خداج ، غير تمام"
    .............
    فهي خداج
    ......
    وأُم القرءان 7 آيات للمؤتم الحق في سمعها بالكامل
    ......
    والبسملة آيةٌ منها ومن أسرها وعزلها عن بقية رفيقاتها من تلك الآيات المُباركات ، فهو من الخداج وعدم التمام ، لأن المؤتم سمع 6 آيات فقط .

    ***********************************************
    ( 3 )
    .......
    قال صلى الله عليه وسلم: -
    ...........
    " كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله فهو أبتر وفي رواية فهو أقطع وفي رواية فهو أجذم " ؟ " .
    .................
    كتاب الأربعين للحافظ الرهاوى4663 - " ، الأذكار 94/1 ، أخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجة وابن حبان في صحيحه من حديث أبي هريرة645 - . ، وقال الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله في أنه من الأحاديث التي تلقتها الأمة بالقبول .
    ..........
    أبتر ، أقطع ، أجذم
    ............
    وإذا كانت الصلاةُ هي التي ليست ذي بال ، فما هو العمل الذي ذو بال؟؟؟؟؟؟؟
    ........
    فصلاة جهريةً لا جهر للبسملة فيها ، فهي صلاةٌ مبتورةٌ أو صلاةٌ مقطوعةُ أو صلاةٌ جذماء ، ويبقى السؤال من رسخ بعدم الجهر بالبسملة في حرمي الله ، الحرم المكي والحرم المدني ، ما هو الرد للجواب عند سؤال الله لماذا لم يتم الجهر بهذه الآية العظيمة التي آتاها لنبيه الأكرم ولأمته ، ويتم تخبئتها في أطهر بقعتين على وجه الأرض " هل هي مُخجلةٌ أو فيها معرة أو...." ، ماذا سيكون الجواب ومن هو المؤسس لهذا ، ومن هو الذي سيحمل الوزر ، وما هو مدى الصحة لصلاةٍ جهرية لا يُجهر بالبسملة فيها ، وهُنا مكمن الخطر ومكمن من بدل وغير بعد رسول الله

    ********************************************************
    ( 4 )
    ............
    قال المولى سُبحانه وتعالى
    ................
    { قُلِ ادْعُواْ اللّهَ أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَـنَ أَيّاً مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً }الإسراء110
    .............
    وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً
    ........
    وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا
    ..............
    وهو أمرٌ من الله بالجهر بها يجب أن لا يُعصى
    ..............
    وهو نهي عن عدم الإسرار بها
    .......
    مُرتبطة بقوله تعالى
    ..........
    قُلِ ادْعُواْ اللّهَ أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَـنَ
    .......
    أي بما هو في البسملة ، والمقصود البسمله التي أحتوت إسم الله وإسم الرحمن ، الذي بسببه نزلت تلك الآيةُ
    ..........
    وهُنا ربما يكون مربط الفرس ، ويؤكد ذلك ما سيرويه الصحابي الجليل " سعيد بن جُبير " رضي اللهُ عنهُ ، وأكده الصحابي الجليل " إبنُ عباس "رضي اللهُ عنهُ ، فإن من روى أن رسولنا الأكرم جهر بالبسملة روايته صحيحة ، وهو الأصح ، ومن روى أنه أخفض صوته فيها أو أسرها روايته صحيحة ولكنه توهم بإسراره بها ، لم يوضح ذلك الأمر ، ولكنه أيضاً لم يوضح لماذا وما الحكمة من ذلك ، فجهر رسول الله بها كان دائماً ، وحتى خفضه لصوته ، حتى حدث ذلك القول من الكُفار والمُشركين ، ولتلك الفترة القصيرة ، وجاءه حكم الله وطلبه في الآية رقم 110 من سورة الإسراء ، ومن المؤكد أن رسول الله كان يجهر بها عند إنتفاء وجود أولئك المُستهزئين من الكُفار والمُشركين حوله ، ويخفض صوته بها عند قربهم منهُ ، لتلاشي ذلك الإستهزاء وتلك الأصوات النشاز التي يصرخون بها ، ويُشوشون على صلاة رسول الله وصحبه الكرام ، ولكن خفض رسول الله لصوته بها بحيث لا يسمعه هؤلاء المُستهزؤن ، وبحيث يسمعه صحابته من خلفه ، ولم يكُن ذلك ليكون سُنةً في أُمته من بعده .
    ............
    ولذلك فهذا حكم مخصوص برسول الله الأكرم ، ومرفوع مؤقتاً مُعلل بسبب ذلك الإستهزاء والتصدية والمُكاء ( التصفير والتصفيق ) ، يعود العمل بالحكم بالجهر بزوال السبب ، وهو شبيه بالحكم الوارد في سورة الأنفال الآيات (65-66 ) ، لأنه لا نسخ ولا ناسخ ولا منسوخ في هذا القرءان العظيم ، بل كُل آياته مُحكمةً وأحكامه جاريةٌ في كُل زمانٍ ومكان كما هي صلاحية هذا الدين العظيم وهذا القرءان الكريم لكُل زمانٍ ومكان .
    ........
    وربما يُعمل بالحكم نفسه إذا تكررت تلك الحالة مع من يؤم المُسلمين وتواجد ذلك الظرف وذلك السبب
    ...........
    { وَمَا كَانَ صَلاَتُهُمْ عِندَ الْبَيْتِ إِلاَّ مُكَاء وَتَصْدِيَةً فَذُوقُواْ الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ }الأنفال35
    ..............
    والأصل هو أمرُ الله
    ........
    { فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ }الحجر94
    ..........
    ويوضح ذلك ما يرويه الصحابي الجليل " سعيد إبنُ جُبيرٍ " رضي اللهُ عنهُ وأرضاه ، فيما يلي .

    ****************************************************
    ( 5 )
    .............
    عن سعيد بن جبير رضي اللهُ عنهُ قال ‏:‏- ‏
    ...............
    ‏كان رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم ، يجهر ب : بسم الله الرحمن الرحيم ، وكان المشركون يهزؤون بمكاء وتصدية ، تصفيراً بأفواههم وتصفيقاً بأيديهم ، ويقولون محمد يذكر إله اليمامة وكان مسيلمة الكذاب يسمى إلهه رحمن فأنزل الله ‏: ‏ولا تجهر بصلاتك‏ ‏، فتسمع المشركين فيهزؤوا بك ولا تخافت عن أصحابك فلا تسمعهم ‏ .
    ....................
    روى هذا الحديث الطبراني في الكبير والأوسط‏
    .......
    رواه إبن جبير عن إبن عباس ذكره النيسابوري في التيسير ، وهذا جمع حسن وقد قال في مجمع الزوائد‏ ‏ إن رجاله موثقون .
    ........................
    يجهر ب : بسم الله الرحمن الرحيم
    ......
    أين يجهر يجهر في الصلاة طبعاً
    ......
    ولا تخافت عن أصحابك فلا تسمعهم
    ..........
    قال المولى عز وجل
    ....
    {قُلِ ادْعُواْ اللّهَ أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَـنَ أَيّاً مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً }الإسراء110 .
    ............
    فهذا الصحابي الجليل يروي أن رسولنا الأكرم صلى اللهُ عليه وسلم ، كان يجهر بالبسملة ، التي تحتوي " إسم الله " و "إسم الرحمن " وكان الكُفار والمُشركون يبدأؤون بالتصفير والتصفيق عند بدء رسول الله بالبسملة وعند ذكره لله وللرحمن ، بقولهم إن مُحمد يذكر إلهه " الله " ويذكر " الرحمن " إله اليمامة في صلاته ، وهو إله مُسيلمة الكذاب الذي أدعاه ومُسيلمة الكذاب إدعى بما أن إله مُحمد هو الله فإن إلهي هو الرحمن .
    ...........
    فأنزل الله أمره على نبيه رحمةً به ، وشفقةً على هؤلاء الجهلة الذين لا يفقهون ، ولتلاشي ذلك الإستهزاء وذلك المُكاء وتلك التصدية ، بأن لا يجهر حتى يسمعه هؤلاء الجهلة ، وأن لا يُخافت حتى لا يسمعه صحابته .
    ............
    وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً
    .......
    كان يجهر بالبسملة
    ......
    أين يجهر بالبسملة طبعاً في الصلاة وببداية سورة الفاتحة
    ........
    ولذلك فرسولنا الأكرم كان طوال الوقت يجهر بالبسملة ، في الصلاة الجهرية ، ولذلك الظرف نوعان من الجهر ، ولا وجود للإسرار بها ، ولكنه يرفع صوته كما هي القراءةُ لبقية القرءان الذي سيقرأه في الصلاة ، إن كان هؤلاء ليسوا قريبين منهُ ، فيسمعه ربما كُل من هُم خلفه وهو " الجهر المُعتاد " ، ويخفض صوته بحيث يسمعه صحابته ، ولا يسمعه أولئك المُستهزؤن إن كان قريبين منهُ ، وربما لا يسمعه من هُم في الصفوف الخلفية لبعدهم عنهُ أو لسببٍ ما في سمعهموهو " الجهر الآخر " .
    ..............
    ومن أورد على غير ما أورده هذا الصحابي الجليل " أنس بن مالك " بأن السبب في نزول هذه الآية الكريمة ، هو أن رسول الله كان يقول وهو ساجد " يا الله يا رحمن " وأن الكُفار والمُشركين سمعوه ، وأستهزوا بذلك وبأنه يدعوا إلهين ، فلا تصح مثل هذه الرواية إطلاقاً .
    ..........
    لأن رسولنا الأكرم قال " صلوا كما رأيتموني أُصلي " فلا رسولنا الأكرم ولا أحد من صحابته أو أُمته يجهر بصوت مسموع وهو ساجد بالقول يا الله يا رحمن ، ولا حتى بالتسبيح بالقول " سُبحان ربي الأعلى " لأن هذا يتم الإسرار به في السجود .
    ........
    وأن ما رواه هذا الصحابي والقديس الأغر " سعيد بن جُبير " هو الأصح وجزاهُ الله كُل خير على ما نقله عن نبيه الأكرم .
    ............
    وإذا روى أحد هؤلاء الصحب الكرام ، أن رسول الله أسر بالبسملة ، وأن ذلك نتيجة عدم سماعهم لها للأسباب التي ذكرناها ، فهذا يعود عليهم لا على البسملة والجهر بها .
    ..............
    وبالتالي فرسول الله لم يُخفي أو يُسر بالبسملة قط ، بل خفض صوته بها لضرورة وبأمرٍ من الله ولتلك الفترة المُحددة ، ونهاه الله عن الإسرار بها في صلاته الجهرية
    ...........
    ومن روى أن رسول الله قد أسرها فربما يكون بعده في الصفوف الخلفية ، أو لخفة في سمعه ، ولعدم وجود تكبير الصوت في ذلك الوقت ، لم يصله صوت رسول الله ، عندما كان يخفض صوته فيها ، فظن أنه أسرها ولم يخرج صوته بها ، ومن أولئك ربما أخبروا غيرهم بما هو ليس صحيح .
    .......
    والرواية المُلصقة بالصحابي الجليل " أنس بن مالك " ينقضها ما ورد عنهُ هو وبما هو عكسها ، وينقضها ما ورد عن بقية الصحابة الآخرين ، لأنه لا يعقل أن تُفرد هذه الرواية بهذا الصحابي لتتعارض مع رواياته الأُخرى ومع روايات غيره من الصحابة الكرام .
    .........
    ولو لم يرد إلا هذا الدليل لكان كافي لرد ما أوجدوه
    **********************************************
    ( 6 )
    ...........
    عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : -
    .......
    " بينما جبريل عليه السلام قاعد عند النبي صلى الله عليه وسلم سمع نقيضا من فوقه فرفع رأسه فقال هذا باب في السماء فُتح اليوم ولم يُفتح قطُّ إلا اليوم فنزل منه مَلَك فقال هذا مَلَك نزل إلى الأرض لم ينزل قطُّ إلا اليوم فسلَّم وقال أبشر بنورَين أوتيتَهُما لم يُؤتَها نبي قبلك فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة لن تقرأ بحرف منها إلا أُعطيتُه .
    رواه مسلم ، والنسائي
    .................
    فالبسملة نورٌ من نور فاتحة الكتاب التي أوتيها نبينا الأكرم
    ........
    وفاتحة فاتحة الكتاب هي البسملة وهي مدخل وباب النور وفاتحةُ كُل باب
    ........
    فالصلاةُ يجب أن تبدأ بنور النور وهي البسملة
    ......
    فهل هُناك دخولٌ للبيت من دون الباب

    *************************************************************
    ( 7 )
    ..........
    هذه أمنا " أُم سلمة " ماذا تقول
    .........
    على أنّ البسملة آية كاملة من الفاتحة ما روته أمنا الطاهرة أمّ سلمة رضي الله عنها قالت:-
    ........
    " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا قَرَأَ يُقَطِّعُ قِرَاءَتَهُ آيَةً آيَةً .....ِبسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ (1) الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2( الرَّحْمـنِ الرَّحِيمِ (3)......إلخ السورة
    ..........
    وأخرجه أحمد في المسند ، وأبو داود في السنن ، وابن خزيمة في صحيحه ، والحاكم في مستدركه رواه أحمد وأبو داود‏ ، وقال الدارقطني : إسناده صحيح
    ...........
    ِبسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ (1)
    ........
    ولا يمكن أن أُمنا الطاهرة تقصد القراءة في غير الصلاة ، بل هي تتحدث عن قراءتة لفاتحة الكتاب في الصلاة ، وإلا لتحدثت عن سورٍ غيرها .
    .....
    وقصد أمنا الطاهرة وزوجاته أقرب الناس لهُ ، تقول أن رسول الله كان يُقطع سورة الفاتحة آيةً آيةً ، فإذا قرأ البسملة لم يُتبعها بالآية التي بعدها ، بل يسكت لحظات ثُم يُتبعها بالآية التي تليها حتى ينتهي من قراة الفاتحة ، وهذه هي قراءة الرسول الأكرم لفاتحة الكتاب أثناء الصلاة .
    ..........
    وبأنه كان يبتدأها بالبسملة .
    ...........
    ورسولنا الأكرم أمرنا بقوله " صلوا كما رأيتموني أُصلي "

    **********************************************
    ( 8 )
    .........
    ويؤيد هذا الحديث ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه عن طريق سعيد بن أبي سعيد المقبري قال: -
    قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:-
    ........
    " إِذَا قَرَأْتُمُ ( الْحَمْدُ لِلَّهِ ) فَاقْرَءُوا ( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ( إِنَّهَا أُمُّ الْقُرْآنِ وَأُمُّ الْكِتَابِ وَالسَّبْعُ الْمَثَانِي وَ(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) إِحْدَاهَا) .
    ........
    أخرجه البيهقي انظر سنن البيهقي (2/45) والدار قطني بسند صحيح وقال الحافظ ‏:‏ هذا الإسناد رجاله ثقات وصححه غير واحد من الأئمة ، ذكره الألباني في صحيح الجامع الصغير رقم (742) وقال: صحيح. وأومأ أنه في الأحاديث الصحيحة
    ...........
    " وَ(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) إِحْدَاهَا)"
    .......
    هذا أمرٌ من رسولنا الأكرم صلى اللهُ عليه وسلم ، يجب أن لا يُعصى
    ...........
    رسول الله يُسمي الفاتحة ( ب الحمد لله )
    ..........
    الصحابي الجليل أبي هُريرة رضي اللهُ عنهُ ، يُخبر أن رسولنا الأكرم يُسمي الفاتحة بسورة " الحمدُلله " وهو نفس قول الصحابي الجليل أنس بن مالك رضي اللهُ عنهُ ، بتسميتها " ب الحمدُ لله رب العالمين " إقتداءً بتسمية رسول الله لها بهذا الاسم " الحمدُ لله رب العالمين " .
    ...........
    والأحاديث صريحة في الدلالة على تسميات فاتحة الكتاب وأن البسملة آية كاملة من سورة الفاتحة .
    .............
    رسول الله يقول إِذَا قَرَأْتُمُ ( الْحَمْدُ لِلَّهِ ) فَاقْرَءُوا ( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ(
    ........
    ولا يمكن أن يكون يعني أو يتحدث إلا عن القراءة للبسملة في الصلاة
    ......
    ويجب الجهر بالبسملة
    ***************************************
    ( 9 )
    ..............
    أما الحديث الذي أستند عليه الكاتمون المُخبئون السارقون لأعظم آيةٍ تلقاها نبيه الأكرم ، وذلك الفهم الذي لا نُريد أن نصفه إلا بالوصف لمن فهم قول " أبن عمر " ( لا تقولن أخذت القرءان كُله....... ولكن ذهب منهُ قرءانٌ كثير "
    .........
    ففهموا قول أبن عمر على غير ما عناه ، ليخدم ما تشبعوا به " من النسخ والناسخ والمنسوخ " على أن هذا القرءان ليس ذلك القرءان الذي تنزل ، وإنما ذهب منهُ قُرءانٌ كثير بين منسوخ وبين منسي وبين مرفوع وبين مُسقط....إلخ ، وهو قولهم بذلك القولٌ الجللٌ والعظيم الخطيئة والذنب بضياع ما لا يقل عن 300 صفحة من كتاب الله .
    ...........
    روى الترمذى فى سننه وصححه الالبانى عن أنس إبن مالك رضي اللهُ عنهُ قال : -
    .............
    أن أنساً رضي الله عنه كان ممن يخدم النبي صلى الله عليه وسلم ويلازمه حضراً وسفراً
    .........
    " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان يفتتحون القراءة ، وفي رواية أُخرى يفتتحون الصلاة { ب الحمد لله رب العالمين }
    .......
    قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين ومن بعدهم كانوا يستفتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين .
    ............
    وعن أنس رضي الله عنه كما في البخاري: "أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر رضي الله عنهما كانوا يفتتحون الصلاة بالحمد لله رب العالمين"
    رواه البخاري برقم (710)
    ....................
    يفتتحون الصلاة " ب الحمدُ لله رب العالمين "
    .......
    كلام سليم ورواية هذا الصحابي الجليل صحيحة ، فمعنى كلامه بأنهم كانوا يفتتحون الصلاة بقراءة سورة الفاتحة ، والتي سماها رسولنا الأكرم " ب الحمدُ لله رب العالمين " وقد وضحنا ذلك سابقاً .
    ........
    المقصود يفتتحون الصلاة بفاتحة الكتاب ، وهذا لا لبس فيه بأن القصد " بفاتحة الكتاب " كما بينه الرسول الأكرم .
    ........
    قال الشافعي رحمة الله عليه إنما معنى هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر وعثمان كانوا يفتتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين معناه أنهم كانوا يبدءون بقراءة فاتحة الكتاب قبل السورة وليس معناه أنهم كانوا لا يقرؤون { بسم الله الرحمن الرحيم } وكان الشافعي يرى أن يبدأ ببسم الله الرحمن الرحيم وإن يجهر بها إذا جهر بالقراءة .
    ...........
    والإمام الشافعي رحمة الله عليه لم يأتي بشيء من عنده ، أو بشيء جديد ، إلا أنه رحمة الله عليه وضح الأمر ووضح الفهم الصحيح ، لمن فهم ذلك الفهم السقيم ، وهو أخذ بتسمية رسول الله ومن بعده صحابته للفاتحة " ب الحمدُ لله رب العالمين "
    .......
    مع أن قمة ما ورد من ذلك الصحابي الجليل ، يُريد أن يوصل بأنه ما صلى خلف رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم وأبو بكرٍ وعُمر وعثمان.... إلا وبدأوا صلاتهم " بالحمدلله رب العالمين " وهو يقصد أن رسول الله وصحابته كانت صلاتهم الجهرية تبدأ بفاتحة الكتاب ، بادئين بالبسملة .
    ..................
    قال عروة بن الزبير أحد الفقهاء السبعة: أدركت الأئمة وما يستفتحون القراءة إلا بالحمد لله رب العالمين "
    ................
    الأئمة يستفتحون الصلاة بالحمد لله رب العالمين
    .......
    أي بفاتحة الكتاب التي سماها رسول الله وصحابته من بعده بهذا الإسم ، ولا بُد من بءها ببسملتها
    ......
    وهو نفس ما قال به وقصده أنس بن مالك ووضحه الإمام الشافعي رحمة اللهِ عليه
    ........
    ************************************************
    ( 10 )
    ..........
    أخبرنا عبيد الله بن عبد الكريم قال: ثنا علي بن عبد الحميد المعني قال ثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس بن مالك قال: -
    .........
    " كان النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ألا أخبرك بأفضل القرآن؟ قال: فتلا عليه (الحمد لله رب العالمين) "
    ...............
    فتلا عليه (الحمد لله رب العالمين)
    ......
    أي سورة الفاتحة
    ..........
    إذاً فالرواية التي وردت عن هذا الصحابي الجليل " أنس بن مالك " رضي اللهُ عنه ، ببدء أو بإفتتاح الصلاة " ب الحمدُ لله رب العالمين " هو يقصد بفاتحة الكتاب بكاملها وببدايتها البسملة ، وها هو يُسميها هُنا نفس التسمية
    .......
    فالصحابي الجليل أنس بن مالك يُسمي فاتحة الكتاب " ب الحمد لله رب العالمين " كما سمها نبيه وحبيبه المُصطفى
    .......
    هل أفضل القرءان هذه الآية أم القصد ما سُميت به السورة بهذه الآية وهي فاتحة الكتاب .
    ..........
    وهي نفس تسمية رسول الله لها ، لأن الكثير من الناس ولحد الآن يُسمون " الفاتحة " بسورة الحمد أو بسورة الحمدُ لله رب العالمين ، فيقول الأب لإبنه الصغير إقرأ سورة الحمد لله رب العالمين ، أو باللهجة العامية أو البدوية سورة الحمدو .
    ..........
    ويوضح ذلك
    ........
    عن أبي هريرة ، قال : كان رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم يجهر ب : بسم الله الرحمن الرحيم.
    ...........
    وكذلك يوضحه ما سيورده الصحابي الجليل " أنس بن مالك " وهو: -

    ***********************************************
    ( 11 )
    ............
    أخرج الحاكم في مستدركه عن عبد الله بن عثمان بن خيثم أن أبا بكر بن حفص بن عمر أخبره أن أنس بن مالك
    وحديث الصحابي الجليل أنس بن مالك رضي اللهُ عنهُ قال : -
    .................
    " صلى معاوية بالمدينة صلاة فجهر فيها بالقراءة ، فقرأ فيها بسم الله الرحمن الرحيم ، لأم القرآن ، ولم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم للسورة التي بعدها حتى قضى تلك القراءة ، فلما سلم ناداه من سمع ذلك من المهاجرين والأنصار من كل مكان ، يا معاوية أسرقت الصلاة ، أم نسيت ؟ فلما صلى بعد ذلك قرأ بسم الله الرحمن الرحيم ، للسورة التي بعد أم القرآن ، وكبر حين يهوي ساجداً .
    ...........
    أسرقت الصلاة
    ..........
    هذا حديث صحيح على شرط مسلم ، وقال الحاكم صحيح على شرط مسلم، ورواه الدارقطني وقال: رواته كلهم ثقات، وقد اعتمده الشافعي على حديث معاوية هذا في إثبات الجهر، وقال الخطيب: هو أجود ما يعتمد عليه في هذا الباب .
    ..................
    فكيف سيكون إنفعال الصحابة من مُهاجرين وأنصار وشدة قولهم لمُعاوية لو لم يجهر ببسملة الفاتحة .
    ..........
    وفي رواية أُخرى
    ......
    " عن معاوية ا نه قدم المدينة فصلى بـالـنـاس ولـم يـقـرا ( بـسـم اللّه الرحمن الرحيم ) ولم يكبر حتى اذا خفض واذا رفع , فناداه الـمهاجرون والانصار حين سلم , يا معاوية اسرقت صلاتك ؟ اين بسم اللّه الرحمن الرحيم , واين الـتـكـبير ؟ فلما صلى بعد ذلك قرا( بسم اللّه الرحمن الرحيم ) لام القرآن والسورة التي بعدها وكبر حين يهوي ساجدا ((145)) .
    .............
    وفي هذه الرواية دلالة على ان سيرة الصحابة الذين عايشوا محمدا والتابعين لهم كانت هي قراءة البسملة للفاتحة والسورة الاخرى في الصلاة .
    ...............
    اخرج الشافعي في ( الأم ) والدارقطني والحاكم وصححه
    ............................
    يا معاوية اسرقت صلاتك؟
    .......
    اين بسم اللّه الرحمن الرحيم
    ........

    أي أن مُعاوية قرأ البسملة لفاتحة الكتاب جهراً وما أعترض أحدٌ من الصحابة الكرام من مُهاجرين وأنصار ، على قراءته وجهره بها ، دلالةً على أن ذلك الأمر مفروغٌ منهُ ، ولكن كان إعتراضهم وفزعهم بظنهم أنه تعمد عدم البدء بالبسملة للسورة بعد فاتحة الكتاب ، وهذا يدل على أنه سهى عنها للسورة التي بعدها ، حيث صحح الوضع في صلاته بعدها .
    .........
    يا تُرى ما هي ثورة الصحابة من المُهاجرين والأنصار لو أن الصحابي الكريم " مُعاوية بن أبي سُفيان " لم يجهر ببسملة فاتحة الكتاب ، إذا كان هذا إعتراضهم وثورتهم عليه ، عن عدم جهره بالبسملة ، لما هو بعد فاتحة الكتاب .
    ...........
    وبالتالي لا بُد من البسملة حتى لما بعد فاتحة الكتاب ، فكيف هو الوجوب للبسملة لفاتحة الكتاب وهي أول آيةٍ فيها .
    .......
    ولذلك لا حرج للقول لمن يجهر بالبسملة بأنه سرق الصلاة ، لأنه ليس بأفضل من هذا الصحابي الجليل ، الذي قال لهُ صحبه وهُم صحابة رسول الله " أسرقت الصلاة يا مُعاوية " .
    .........
    وما خافوا في الله لومة لائم لأن هذا دينُ الله وهذه صلاة فرضها الله عند معراج رسولهُ إليه
    ........
    ولو لم يرد إلا هذا الدليل فهو يكفي لوحده لرد ما أوجدوه .

    ****************************************
    ( 12 )
    ............
    عن سعيد بن جبير ، عن إبن عباس ، قال : كان رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم"
    ...........
    يجهر بالبسملة
    .......
    أين يجهر بها إن لم يكُن يجهر بها في الصلاة الجهرية
    .............
    وهذا إسناد صحيح وليس له علة ولم يخرجاه ، أخبرنا : أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم الشيباني ، هذا صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، أخرجه الحاكم في المستدرك والترمذي .

    ************************************************************
    ( 13 )
    .....................
    ما حدثناه : أبو محمد عبد الرحمن بن حمدان الجلاب ، بهمدان ، ثنا : عثمان بن خرزاذ الأنطاكي ، ثنا : محمد بن أبي السري العسقلاني ، قال : -
    .......

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء نوفمبر 21, 2017 3:08 am