منتديات البسمة

مرحبا بك في بيتك منتديات البسمة
حفاظا علي حق كل من ساهم تم اخفاء مجموعه من الاقسام يجب عليك الدخول لرؤيتها
و
لايمكنك الاشتراك في المنتدي دون تسجيل
للتسجيل اضغط علي كلمة سجل في الاسفل

مع تحيات إدارة منتديات البسمة

من يبحث عن الامان يتجه نحو الحب و من يبحث عن الراحة يتجه نحو الحب.....شعور لا يستاذن في الدخول الى القلوب.


    المال ...........مال الله

    شاطر
    avatar
    علاتوفيق
    عضو مميز
    عضو مميز

    الجنس : انثى عدد الرسائل : 156
    العمر : 34
    نقاط : 17905
    تاريخ التسجيل : 20/01/2013

    المال ...........مال الله

    مُساهمة من طرف علاتوفيق في الأحد أبريل 07, 2013 3:32 pm

    المالُ .........مالُ الله


    نعم المال مال الله ولكن الله سبحانه وتعالى الذى
    أعطى لعباده هذا المال وهو الذى استخلفهم فيه وهو سبحانه من سيحاسبهم عليه



    يظن البعض انهم أصحاب مال وينسوا ان من اعطاهم هذا المال هو الله


    نعم هو منسوب اليهم فى الدنيا


    ومالكم
    الله اياه وبعد موتهم يؤول الى وراثتهم الشرعيين



    لكن ملكية الانسان للمال ليست ملكية حقيقيةانما
    هو مال منسوب للانسان فالله تبارك وتعالى
    وهب الحياة للانسان ووهبه المال المنسبوب اليه فان أدرك فضل الله عليه واستعمل
    النعمة فيما امره الله كان انسانا صالحا حائزا لرضوان الله تعالى فى الدنيا
    والاخرة



    وان الله الذى استخلف الانسان فى هذة الدنيا
    استخلفه كذلك فى المال لأجل محدود



    لقوله تعالى ( هو الذى جعلكم خلائف الارض


    وقوله تعالى ايضا (ءامنوا بالله ورسوله وأنفقوا
    مما جعلكم مستخلفين فيه فالذين ءامنوا وانفقوا لهم اجر كبير ....)



    فالله الغنى
    يدعوعباده للايمان بالله ورسوله ويدعوهم للانفاق وفى الدعوة لمسة موحية
    بانهم لا ينفقون من عند انفسهم وانما ينفقون مما استخلفهم الله فيه من ملكه وهو
    الذى له ملك السموات والارض وفى الاية اشارة للحقائق الكلية ان الله هو المالك لكل
    شئ وفيها ايضا استثارة للخجل والحياء من الله فهو المالك الذى استخلفهم فى ملكه
    واعطاهم منه فماذا هم قائلين حين يدعوهم الى انفاق شئ مما استخلفهم فيه ومما
    اعطاهم اياه فلماذا يمسكون عن البذل والعطاء وما فى أيديهم رهن بعطاء الله ولذلك
    جاءت الاية التالية صريحة فى ان المال مال الله
    (وآتوهم من مال الله الذى أتاكم



    وليعجب القارئ من سياق النص الكريم فهو أمر من
    الله تعالى لمالكى الرقيق أن يكاتبوهم على الحرية ويؤتوهم من مال الله الذى أعطاهم
    فكأنه سبحانه يقول الكل عبيد لله وانت ايها السيد عبد لله فساعد رقيقك على ان يكون
    حرا وعندما تقدم له مالا من اموالك فى الظاهر انما هو من مال االله الذى أتاك أياه



    ويترتب على مبدأ الاستخلاف القائم على ان المال
    مال الله نتائج كثيرة واثار اهمها :



    اولا :ان اكتساب المال لابدان يكون
    من طريق شرعه الله
    ومعيار ذلك ألا يمس الكتسب حقا من
    الحقوق وألا يتسبب الاكتساب فى تضييع فرض من فرائض الله



    فالكسب لا يكون حلالا اذا ترتب عليه ضرر بحق من
    حقوق الله تعالى او حقوق العباد فمهما كان
    الضرر يسيرا خرج المال من دائرة الحلال الى دائرة الحرام



    لقوله تعالى (ومن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن
    يعمل مثقال ذرة شرا يره



    وايضا اذا تسبب الحصول على الكسب الحلال فى ضياع
    فرض من الفرائض فيكون خبيثا لقوله تعالى (يا ايها الذين ءامنوا لا تلهكم أموالكم
    ولا اولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك أولئك هم الخاسرون )



    ثانيا :ضرورة الحفاظ على حقوق العباد



    تحرص الشريعة كل الحرص فى الحفاظ على حقوق العباد
    فلا يجوز المساس بها فى اى صورة من الصور الا بالحق والعدل الذى شرعه الله



    لقوله صلى الله عليه وسلم (ان دماءكم وأموالكم
    وأعراضكم عليكم حرام الى ان تلقوا ربكم



    كما امرنا الله بالمحافظة على الاموال وعدم
    اتلافها وعدم تعريضها للضياع وحرم أكل الاموال بالباطل



    فى قوله تعالى (يا أيها الذين ءامنوا لا تأكلوا
    أموالكم بينكم بالباطل



    ثالثا :أطمئنان القلب أثناء السعى


    السعى عالرزق الحلال واجب شرعى على كل قادر لقوله
    تعالى ( هو الذى جعل لكم الارض ذلولا فامشوا فى مناكبها وكلوا من رزقه واليه
    النشور



    ولقد بين لنا الرسول ان طلب الرزق يجب ان يكون
    طلبا جميلا لقوله (ص ) ان روح القدس نفث فى روعى أن نفسا لن تموت حتى تستكمل أجلها
    وتستوعب رزقها فاتقوا الله وأجملوا فى الطلب ولا يحملن أحدكم استبطاء الرزق أن
    يطلبه بمعصية الله فان الله تعالى لا ينال ما عنده الا بطاعته



    والطلب الجميل يكون بقلب مظمئن ونفس قانعة راضية
    بما قسم الله دون تكالب على جمع المال



    فقد قال صلى الله عليه وسلم (ان هذا المال خضر
    حلو من أخذه بحقه بورك له فيه ومن أخذه باشراف نفس لم يبارك له فيه وكان كالذى
    يأكل ولا يشبع واليد العليا خير من اليد السفلى )



    فمن اخذ المال برضا بورك له فيه ومن اخذه بجشع
    وطمع لم يبارك له فيه وكان كالذى يأكل ولا يشبع فيصير عبدا للمال مجرد جامع له
    حريص عليه فلا يستفيد به وانما يخرج من الدنيا محروما منه مرصودا لغيره



    رابعا :الانفاق بالمعروف


    اى يكون الانفاق بالمعروف من غير اسراف او تقتير


    فلقد وضع الله المبدأ العام للانفاق حيث يقول جل
    شأنه (والذين اذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما



    فالاسلام قد وضع منهج ربانى للانفاق فى جملة
    واحدة (لم يسرفوا ولم يقتروا ) وأكده بكلمة واحدة (قواما ) اى لا منحرفا او منعوجا
    بل قائما على الحق والعدل



    وقال صلى الله عليه وسلم تأكيدا لذلك المنهج (
    وأحب القصد فى الغنى والفقر )



    ومن ناحية اخرى قد نهانا الله عن الاسراف
    والتبذير فى ايات كثيرة منها



    (وكلوا واشربوا ولا تسرفوا انه لا يحب المسرفين )


    (ولا تبذر تبذيرا ان المبذرين كانوا اخوان
    الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا



    فالمال نعمة من نعم مالك السماء والارض والنعمة
    تقابل بالثناء والشكر ومن شكرها ان توضع حيث أمر الله من وجوه البر والخير وصلة
    الارحام والعطف على الفقراء والمساكين
    وهكذا اوجب الله اخراج الزكاة من المال وحدد مصارفها فى قوله تعالى (انما الصدقات
    للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفى الرقاب والغارمين وفى سبيل
    الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم



    وليست الزكاة دليل على شكر النعمة فقطط بل انها
    ايضا عامل من عوامل التنمية والاستثمار فالزكاة فريضة فى المال النامى حقيقة او
    حكما



    والمال النامى حقيقة اى المستثمر بالفعل والموظف
    وجوه التنمية المشروعة على اختلاف انواعها



    اما المال النامى حكما فهو المعد للنماء اى يقبل
    التنمية والاستثمار لكنه لم يستثمر فان بلغ النصاب وحال عليه الحول وجبت فيه
    الزكاة ولا يعفيه منها عدم استثماره لذا كانت فريضة الزكاة دافعا لاستثمار المال وتنميته حتى لا يتأكل وتنقصه الزكاة سنويا لذا
    قال صلى الله عليه وسلم (تاجروا فى اموال
    اليتامى حتى لا تأكلها الزكاة )



    واخيرا استخلاف الانسان فى الحياة للتعمير


    لقوله تعالى (هو الذى أنشأكم من الارض واستعمركم
    فيها فاستغفروه ثم توبوا اليه



    فالاسلام أمر بالعبادات والطاعات التى تجعل العمل
    مثمر



    فقال تعالى ( هو الذى جعل لكم الارض ذلولا فامشوا
    فى مناكبها وكلوا من رزقه اليه النشور



    (فاذا قضيت الصلاة فانتشروا فى الارض وابتغوا من
    فضل الله واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس نوفمبر 23, 2017 5:26 pm